الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

155

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

ليس على الشيعة بل على من سلبهم موهبة الحرية ، وألجأهم إلى العمل بالتقية . تغلب معاوية على الأمة وابتزها الأمرة عليها بغير رضا وصار يتلاعب بالشريعة الإسلامية حسب أهوائه ، وجعل يتتبع شيعة علي ويقتلهم تحت كل حجر ويأخذ على الظنة والتهمة ، وسارت على طريقه العوجاء وسياسته الخرقاء الدولة المروانية ، ثم جاءت العباسية فزادت على ذلك بنغمات اضطرت الشيعة إلى كتمان أمرها تارة والتظاهر به أخرى زنة ما تقتضيه مناصرة الحق ومكافحة الضلال وما يحصل به إتمام الحجة وكي لا تعمى سبل الحق بتاتا عن الخلق ، ولذا تجد الكثير من رجالات الشيعة وعظمائهم سحقوا التقية تحت أقدامهم وقدّموا هياكلهم المقدسة قرابين للحق على مشانق البغي وأضاحي في مجازر الجور والغي ، أهل استحضرت ذاكرتك شهداء ( مرج عذراء ) ، قرية من قرى الشام ، وهم أربعة عشر من رجال الشيعة ورئيسهم ذلك الصحابي الذي أنهكه الورع والعبادة ( حجر بن عدي الكندي ) الذي كان من القادة في فتح الشام . قتلهم معاوية صبرا ثم صار يقول : ما قتلت أحدا إلّا وأنا أعرف فيما قتلته خلا حجر ، فإني لا أعرف بأي ذنب قتلته ، نعم ، أنا أعرف من معاوية بذنب حجر ، ذنبه ترك العمل بالتقية وغرضه إعلان ضلال بني أمية ومقدار علاقتهم من